
في أجواء مفعمة بالابتكار وفي إطار فعاليات الملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي بتارودانت، احتضنت القاعة متعددة التخصصات بالمركب الثقافي للمدينة يوم 17 أبريل 2026 ورشة تكوينية تفاعلية رائدة من نوع “ماستر كلاس”، امتدت على مدى ساعتين من الزمن لفائدة تلاميذ وتلميذات مستوى الثانية بكالوريا، بالإضافة إلى ثلة من الأطر الإدارية والتربوية المهتمة بمستجدات التكنولوجيا الرقمية.
وقد شكلت هذه المحطة العلمية التي أطرها بتميز أطر التوجيه التربوي بالمديرية الإقليمية لتارودانت بتعاون مع طلبة مهندسين من مدرسة الذكاء الاصطناعي، فرصة سانحة لتوعية المشاركين بالأهمية البالغة للذكاء الاصطناعي في مجالات التعلم والتوجيه وسوق الشغل، مع التركيز على ضرورة تطوير المهارات الذاتية كشرط أساسي لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي تفرضها الثورة التكنولوجية المعاصرة.
وقد تميز المسار البيداغوجي لهذه الورشة بتقديم شروحات دقيقة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والتوجيه، حيث انتقل المؤطرون من الجانب النظري إلى الشق التطبيقي عبر تدريب المشاركين على تقنيات محادثة المولدات الذكية وقواعد كتابة “البرومت” أو هندسة الأوامر للحصول على نتائج دقيقة تساعد في بناء المشروع الشخصي للمتعلم وتصميم خطة محكمة لما بعد البكالوريا. كما شهدت الورشة لحظات قوية من تقاسم التجارب والمسارات الدراسية للطلبة المهندسين، الذين قدموا عرضاً مبسطاً حول مدرسة الذكاء الاصطناعي بتارودانت كآفاق واعدة للتميز، وتوجت هذه المداخلات بعرض تطبيقي مبدع لمشروع نظارات المحاكاة الافتراضية الذي صممه الطلبة، مما جسد بشكل ملموس قدرة الإبداع الرقمي للطلبة على تحويل المفاهيم التقنية المعقدة إلى مشاريع واقعية ملموسة تخدم التطور التكنولوجي الوطني.
وفي ختام هذا النشاط المتميز، أبدى المشاركون اهتمامهم العميق بآليات توظيف الذكاء الاصطناعي في مسارهم الدراسي والمهني عبر تفاعلهم مع مختلف فقرات الورشة التطبيقية ، وتقديراً للجهود القيمة للمؤطرين، خصصت اللجنة المنظمة لحظة احتفاء تربوية تم خلالها تكريم المساهمين في تنشيط هذه الورشة من أطر التوجيه وطلبة مهندسين، حيث وُزعت عليهم تذكارات وشواهد تقديرية اعترافاً بعطائهم المتميز ومساهمتهم الفعالة في إنجاح هذا الحدث. وقد خلصت الورشة إلى توصيات أكدت على ضرورة اعتماد استراتيجيات حديثة في التوجيه ترتكز على المهارات المستقبلية، بما يضمن انتقالاً سلساً للمتعلمين نحو العالم المهني بآليات عصرية تمكنهم من الاندماج الفعال في اقتصاد المعرفة وعالم الغد.






