تتواصل فعاليات الملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي بتارودانت، في أجواء تنظيمية متميزة وإقبال متزايد من طرف التلميذات والتلاميذ وأوليائهم. وفي سياق فعاليات يوم الجمعة 17 أبريل 2026، سجل الملتقى إقبالًا كبيرًا بلغ حوالي 15.900 زائرة وزائر، وهو ما يعكس حجم الاهتمام المتنامي بهذا الحدث التربوي ودوره في دعم التوجيه ومواكبة اختيارات المتعلمين وبناء مشاريعهم المستقبلية.
وفي إطار برنامج اليوم الثاني، المنظم يوم السبت 18 أبريل 2026، انطلقت الأنشطة منذ الساعة التاسعة صباحاً إلى غاية السابعة مساءً، حيث تم استقبال الزوار وتوجيههم نحو مختلف الأروقة التي ضمت مؤسسات تعليمية وتكوينية ومهنية، قدمت شروحات مستفيضة حول مسارات الدراسة والتكوين وآفاق الإدماج في سوق الشغل.
كما احتضن الملتقى ورشة متميزة حول “رائز هولاند للميولات المهنية”، والتي مكنت المشاركين من اكتشاف ميولاتهم المهنية بشكل علمي، ما يساعدهم على اتخاذ قرارات مدروسة بخصوص مسارهم الدراسي والمهني.
وشهدت الفترة الصباحية أيضاً زيارة ميدانية لمؤسسات التعليم العالي بالإقليم، خاصة الكلية متعددة التخصصات، حيث اطلع التلاميذ على مختلف الشعب والتخصصات المتاحة، وكذا الفضاءات الجامعية والخدمات المقدمة للطلبة.
وفي سياق تبادل الخبرات التربوية، تم تنظيم لقاء تواصلي لتقاسم تجربة مؤسسات رائدة، شمل مدرسة اللوز الابتدائية الرائدة وثانوية النور الإعدادية الرائدة، وذلك بحضور أطر الإدارة التربوية وهيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم. وقد افتُتح هذا اللقاء بكلمة للسيد المدير الإقليمي، أكد فيها على أهمية تبادل التجارب الناجحة وتعزيز ثقافة الابتكار داخل المؤسسات التعليمية، قبل أن يتم عرض نماذج متميزة في التدبير التربوي ومبادرات مبتكرة تسهم في الارتقاء بجودة التعلمات.
كما استفاد الحضور من ورشة “التوجيه الدامج”، التي سلطت الضوء على أهمية إدماج جميع الفئات في مسارات التوجيه، مع مراعاة خصوصيات كل متعلم وضمان تكافؤ الفرص.
وفي الفترة المسائية، تم تنظيم فقرة تواصلية متميزة بعنوان “صاحبي خذ بيدي”، لم تكن ورشة تكوينية، بل شكلت فضاءً لتقاسم التجارب الحية، حيث قام طلبة من مختلف المدارس والمعاهد العليا بعرض مساراتهم الدراسية وتجاربهم في اجتياز مباريات الولوج، مع تقديم نصائح عملية للتلميذات والتلاميذ حول كيفية الاستعداد الجيد، واختيار المسارات المناسبة، والتغلب على الصعوبات التي قد تعترضهم خلال هذه المرحلة الحاسمة. وقد لقيت هذه الفقرة تفاعلاً كبيراً من طرف الحاضرين لما وفرته من توجيه مباشر وقريب من واقع الطلبة.
وفي إطار تنويع فقرات الملتقى، تم تقديم “ماستر كلاس الذكاء الاصطناعي وتطوير الذات”، باعتباره محطة نوعية تم خلالها تسليط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي وانعكاساته المستقبلية، مع التركيز على دوره في دعم التعلم الذاتي وتنمية الكفايات الشخصية والتفكير النقدي.
واختُتمت فعاليات الملتقى بتوزيع الشواهد التقديرية على المشاركين والمتدخلين، تلاها حفل اختتام ألقى خلاله السيد المدير الإقليمي كلمة أشاد فيها بنجاح هذه التظاهرة التربوية، منوهاً بالمجهودات الكبيرة التي بذلها جميع المتدخلين والشركاء، ومؤكداً على الدور المحوري الذي اضطلعت به أطر التوجيه، ليس فقط في التأطير والمواكبة، بل أيضاً في الإعداد والتنظيم القبلي لمختلف فقرات الملتقى، مما ساهم في إنجاح هذه التظاهرة وتحقيق أهدافها التربوية والتوجيهية لفائدة التلميذات والتلاميذ.


























